السيد كمال الحيدري
441
الفتاوى الفقهية
علموا بذلك ، أو لغيبتهم بعضاً أو كلًا ، ففي هذه الصورة ينبغي مراجعة الحاكم الشرعي لحلّ المسألة . إذا علم من أوّل الأمر أو بعد دفع الخمس ، أن الحرام في ماله أكثر من مقدار الخمس ، لا يصحّ له الاكتفاء بدفع الخمس لتطهيرالمال ، بل لابدَّ من دفع الزائد المتيقّن أيضاً . وكذا ما إذا علم من أوّل الأمر أن الحرام أنقص من الخمس ، جاز له الاقتصار على دفع ما تيقَّن حرمته ، نعم لو علم أنه أنقص بعد دفع الخمس ، فله استرداد الزائد الذي دفعه . إذا كان الحرام المختلط من الخمس أو الزكاة أو الوقف العامّ أو الخاصّ ، أو لأيّ جهة معيّنة معلومة ، لا يحلّ المال المختلط بإخراج الخمس ، بل يجري عليه حكم معلوم المالك - وهو المتولّي لأموال تلك الجهة العامّة أو الخاصّة - فلابدَّ من مراجعة وليّ المال المذكور والتصالح معه لتخليصه من الحرام ، هذا إذا أمكن وإلا ينبغي الرجوع إلى الحاكم الشرعي لحلّ الاختلاف . لو تصرّف في المال المختلط بالحرام قبل إخراج خمسه ، لا يسقط الخمس ، بل يكون في ذمّته ، وحينئذ أن عُرف مقدار الحرام بعد ذلك ، دفعه إلى مستحقّه ، وإن تردّد بين الأقل والأكثر ، جاز له الاقتصار على الأقلّ ، وإن كان الأفضل دفع الأكثر . لو كان الحلال الذي في المختلط مما تعلّق به الخمس ، وجب عليه إخراج خمسين من هذا المال ، خمس للتحليل ، وخمس آخر للمال الذي صار حلالًا بعد إخراج الخمس الأوّل . إذا تبيّن المالك بعد دفع الخمس إلى مرجع تقليده ، لا